Make your own free website on Tripod.com


من حزيران فلتنطلق الإرادة

bar.gif (326 bytes)

العودة لصفحة البيانات

يا جماهير شعبنا البطل

تخيم علينا أجواء الخامس من يونيو بكل ما تحمله من مشاعر الحزن والغضب والجرح الغائر في عمق الضمير ، والرغبة الجامحة في وأد عار الهزيمة الذي صنعه القادة العرب بأيديهم وتجرعته الشعوب ولم يكن أمامها سوى سكر النسيان أو نسيان السكر والتمرد .. رغم قسوة الهزيمة ومرارتها ورغم جبروت المؤامرة الاستعمارية الصهيونية الخيانية

ولقد اختار شعبنا الفلسطيني البطل دائماً طريق التحدي وكان دائماً يخلق من وعيه وإرادته وإيمانه بالله ثم بحقه الثابت والمشروع سلاحاً مارداً في معادلة الصراع متحدياً آلة القمع الاستعمارية بكل أشكالها .. ولم يستكن يوما من أيام جهاده لأساليب الغدر التي يمارسها عدوه ضده واستطاعت الثورة دائماً أن تتوالد في أجياله والذاكرة أن تحافظ على ديمومتها .. وبقيت خارطة الوطن ببحره ونهره وجباله وزيتونه وليمونه وشقائق النعمان فيه حية ناصعة محبوبة في وجدان أطفاله منذ مسيرة 1920 وحتى آخر مسيرة لم تتوقف شلالات دمائها

لقد تجاوز الشعب الفلسطيني حالة العجز والبكائية الرومانسية ليصبح شعبنا مقاتلاً يحول هزائم الأنظمة إلى قنابل غضب يفجرها في وجه الغدر والخيانة ويصنع من وهجها نوراً ينير طريق الأجيال المجاهدة .. فانتصر على الهزيمة بالانتفاضة التي لم يشهد لها التاريخ مثيلاً ونقل الرعب والإحباط واليأس إلى قلوب المستوطنين المغتصبين للأرض والمقدسات .. فغدت أشلاء الشهداء التي انزرعت في كل شبر من أرض فلسطين بذوراً تعبق الأرض والتاريخ بمسك عبيرها ، وتمسح بجذور شجرها الضاربة في عمق الأرض آثار الغرقد الخائن .. وتظلل بوارف ظل السائرين في درب التحرير إلى يوم الدين

إن ذكرى الخامس من يونيو رغم مرارتها كانت ناقوساً نبه الأمة من غفلتها وبعثها من وهدتها وأشعل في قلوب الشرفاء ناراً ما تنطفئ أبداً .. ولا بد أن تكون كذلك .. لكن هذه النار وإن آلمت القلوب فإنها لا تحرقها ولا تتحول إلى سياط دائمة الجلد والتحبيط لها وإنما دافعاً قوياً للثورة على الضعف والتخاذل والخيانة والغدر .. الثورة على الغطرسة الصهيونية والأمريكية .. الثورة على النظام العالمي الجديد الذي يؤله نفسه في غفلة من القيادات التي أسكرها دوام تعاطي الكراسي الوثيرة

إن ذكرى الخامس من يونيو تدعونا جميعاً إلى مراجعة الذات مراجعة تأخذ في حسبانها الإمكانيات البشرية والمعنوية والمادية الهائلة في مقابل التحديات العدوانية .. وتأخذ في حسبانها إرادة الشعوب ومصلحتها مثل أي مصلحة أخرى .. وتأخذ في حسبانها ضعف اللص الخائن الاستعماري وجبنه أمام الإرادة المؤمنة مهما عظمت آلته العسكرية . وتأخذ في حسبانها أن صاحب الحق أقوى من الجلاد .وعليه فلا بد من إلغاء كل الصفقات الهزيلة التي وقعت في غفلة عون تلك الحسابات .. ولا بد من إعادة الدفة إلى مكانها والشراع إلى سمائه والاستمرار في طريق الكفاح الفلسطيني العربي والإسلامي ضد أعداء الوطن والدين .. ولننتصر على خوفنا ونبدد شبح هزيمتنا

إننا في ذكرى الخامس من يونيو لنؤكد على ما يلي

أولاً : ندعو القادة العرب إلى رأب الصدع وتجاوز الخلافات وحسم الموقف من أجل إنجاح القمة العربية

ثانياً : ندعو قادة العرب والمسلمين إلى دعم إخواننا في الباكستان مادياً ومعنوياً من أجل إكمال مشروعهم النووي في طريق التوازن الاستراتيجي مع العدو الصهيوني والقوى الاستعمارية . كما نطالب القادة العرب والمسلمين التحلل من توقيعهم على معاهدة الحد من الأسلحة النووية ما لم يخضع العدو الصهيوني للمثل

ثالثاً : ندعو القيادة الفلسطينية إلى حوار وطني شامل لإعادة اللحمة إلى البيت الفلسطيني ، ولوأد اتفاقية أوسلو والبحث المشترك عن خيارات أخرى مشروعة لتحرير الأرض والمقدسات ودحر الاحتلال

رابعاً : ندعو إلى الإفراج عن المعتقلين السياسيين في سجون السلطة الفلسطينية - ونصر - على كونهم سياسيين وأن سجنهم خطأ فادح ترتكبه السلطة

خامساً : نطالب المجلس التشريعي بالإصرار على مواقفه التصحيحية من أجل الحد من الفساد الإداري والمالي ومن أجل الحد من تجاوز الأجهزة الأمنية والسلطة التنفيذية

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار .. التحية كل التحية للأسرى والمعتقلين
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد

حزب الخلاص الوطني الإسلامي - فلسطين
3/6/1998

آخر تعديل بتاريخ 22/11/98

العودة لصفحة البيانات

 

 

 

تصميم وإشرافسامي يوسف نوفل