Make your own free website on Tripod.com


بيان سياسي جماهيري

bar.gif (326 bytes)

العودة لصفحة البيانات

يا جماهير شعبنا الصابرة المناضلة

قبل أيام انتهت لقاءات واشنطن التي حاولت فيها الولايات المتحدة الأمريكية بعث الحياة في مشروعها لترتيب أوضاع المنطقة والإمعان في استغلال شعوبنا ونهب خيرات أوطاننا وتكريس إسرائيل سيدة للمنطقة بلا منازع

انتهت لقاءات واشنطن التي حاولت فيها الولايات المتحدة أن تسوق خرائط التوسع ومصادرة الأرض التي حملها نتنياهو معه إلى واشنطن ، فقد حاولت أمريكا بمناورات المخادعة والاستدراج تارة ، والابتزاز تارة أخرى أن تمرر جوهر المشروع التوسعي الإسرائيلي الذي يبقي الاحتلال الإسرائيلي في النهاية جاثماً على صدر القدس الشريف وأكثر من نصف الضفة الغربية بالإضافة إلى ما يسيطر عليه الآن من أراضي قطاع غزة ، ثم يفرض على الطرف الفلسطيني الدخول فيما يسمى بمفاوضات الحل النهائي في ظل هذه الحقائق التي تعمل إسرائيل على فرضها لتكون نهاية الأمل والحلم الفلسطيني

لقد أكدت هذه اللقاءات على ثلاث حقائق في غاية الوضوح

الحقيقة الأولى أن إسرائيل ماضية في سياستها التوسعية الاستعمارية لا تقيم وزناً أو اعتباراً لعهود أو مواثيق

والحقيقة الثانية الانحياز الأمريكي التام لإسرائيل وفي أقل الشرور عدم استجابة أمريكا لممارسة أية ضغوط على إسرائيل

الحقيقة الثالثة طريق اتفاقيات أوسلو المسدود ، والذي لم يكن يوماً مشروعاً لسلام عادل وحقيقي ، بل كان وسيظل مشروعاً لتنظيم وترتيب شئون الاحتلال واستمراره في تحقيق أهدافه ومخططاته بأقل الخسائر

يا جماهير شعبنا البطل

لقد عملت إسرائيل بمساندة ودعم الولايات المتحدة الأمريكية على أن تكون اتفاقيات أوسلو المسار الوحيد المفتوح أمام الجانب الفلسطيني واستكملوا إحكام طوقهم على المفاوض الفلسطيني باستبعاد كل المرجعيات باستثناء الطرف الأمريكي ، ليحاصروا شعبنا بين فكي الكماشة ، إسرائيل من جهة وأمريكا من جهة ثانية ومارسوا ولا يزالون يمارسون كل أشكال الضغط لتتحول السلطة الفلسطينية وأجهزتها إلى مجرد حارس وحامي للأمن الإسرائيلي وهم يستمرون في مصادرة الأرض وتدنيس المقدسات والتطاول على كل قيم شعبنا وكرامتنا الوطنية ، لقد جاءت الأشكال المتعددة من التجاوب الفلسطيني وبشكل خاص التنسيق الأمني مع الإسرائيليين والأمريكان ليفتح شهية الأعداء للمزيد من التنازلات

وقد آن الأوان وخاصة بعد حصاد واشنطن الأخير لاستخلاص الدروس المرة لهذه المسيرة والعمل لإنقاذ شعبنا وقضيتنا الوطنية من هذا الطريق المدمر ، وإلى إعادة إحياء وتجميع عناصر القوة في الوضع الفلسطيني من خلال رص الصفوف وتنظيم الوضع الفلسطيني الداخلي على أساس سياسة مقاومة جادة للاحتلال وممارساته وكل مخططاته العدوانية وتوفير كل المقومات والأسس التي تفتح طريق الانتفاضة أمام الشعب كله في وجه المحتلين ، وفي تقديرنا أن هذا يتحقق من خلال

1ـ  وقف هذه المفاوضات التي بدأت تتحول إلى مهزلة تغطي سياسات إسرائيل وتشيع مناخاً كاذباً عربياً وإقليمياً ودولياً يضعف أية محاولات للإسناد الجاد والفاعل لشعبنا ولقضيتنا الوطنية

2ـ  البدء في حوار وطني شامل وجاد ومسئول تشارك فيه كافة القوى والشخصيات الفاعلة في مسيرة شعبنا التحررية بهدف تحقيق إجماع وطني حول برنامج وطني نضالي متفق عليه

3ـ وقف التنسيق الأمني ، ووقف ملاحقة المناضلين والإفراج عن كل المعتقلين السياسيين بما يوفر المناخات الإيجابية التي تساعد في إنجاح الحوار الوطني الشامل ، وما يشكل رسالة صريحة للإسرائيليين والأمريكان على حد سواء بأن كل الخيارات الكفاحية مفتوحة أمام شعبنا وبأننا جادون في رص صفوفنا واستنهاض وتفعيل كل مواقع الفعل فينا

4ـ  الدعوة لمؤتمر قمة عربية بدون استثناء أحد والعمل على توفير التضامن والمساندة العربية والإسلامية لطريق الانتفاضة والمقاومة الشعبية الذي ندعو إليه ، وكلنا ثقة أن هذا هو الطريق الذي يحظى بالثقة والمصداقية من أطراف عديدة عربية وإسلامية وتعاطف ومساندة الجماهير الواسعة في هذه البلدان التي لا زالت ترنو إلى فلسطين المحررة والقدس الشريف كعاصمة أبدية لها

أيها المناضلون والمجاهدون البواسل

يا كل الجماهير

تأتي زيارة أولبرايت وزيرة خارجية الولايات المتحدة الأمريكية في سياق حملة التعبئة والتحشيد والإعداد الأمريكي للعدوان على العراق الشقيق

وفي الوقت الذي ندين مع كل جماهير شعبنا العدوان والغطرسة الأمريكية ، ورغم اتضاح بؤس مشاريع " الرعاية الأمريكية " للحل السياسي نجد مع الأسف الشديد أن الدعوة الأولى التي وجهت لاجتماع اللجنة التنفيذية منذ انتخابها كانت بغرض التغطية على سلسلة من التنازلات الجدية والضارة التي تتطلبها الخطة الأمريكية الإسرائيلية وأول بنودها الإجهاز على الميثاق الوطني بما يمثله من ذاكرة وطنية لشعبنا وناظم لأهدافه ووحدته رغم تعدد ساحات اللجوء والشتات

إننا نؤكد إدانتنا وتخطئتنا لهذا النهج التراجعي الذي لن يحصد سوى مزيداً من الإضعاف والتدهور في الوضع الداخلي الفلسطيني إضافة إلى ما يلحقه من أضرار بنضال شعبنا ومصالحه الوطنية .. ونجدد الدعوة للمواجهة الشعبية الشاملة لهذا المخطط العدواني الأمريكي الإسرائيلي المشترك

حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين
جبهة التحرير العربية
حركة المقاومة الإسلامية - حماس
        الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
حزب الخلاص الوطني الإسلامي
الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
أوائل شباط 1998

آخر تعديل بتاريخ 22/11/98

العودة لصفحة البيانات

 

 

 

تصميم وإشرافسامي يوسف نوفل