Make your own free website on Tripod.com


الذكرى الثامنة والعشرون لحرق الأقصى

bar.gif (326 bytes)

العودة إلى صفحة المنشورات


{ وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين }

يا جماهير شعبنا الفلسطيني البطل

في مثل هذا اليوم قبل ثمانية وعشرين عاماً أقدم موتور صهيوني على إحراق المسجد الأقصى بإيعاز من أسياده حاخامات وقادة بني صهيون متجاهلاً تماماً ما لهذا المسجد من قدسية عظيمة منزرعة في قلوب الشعب الفلسطيني وقلوب مليار مسلم في شرق الأرض وغربها ، متجاهلاً حقيقة أن شعباً بلا ذاكرة هو الذي يمكن أن يموت ولكن شعباً كشعبنا لا يمكن أن ينسى أبداً وبالتالي لا يمكن أن يموت تحت أي شكل من أشكال الإرهاب أو القتل أو التشريد أو التجويع ، لقد جاء حريق الأقصى طلقة الموت الأخيرة التي أرادها العدو الصهيوني بعد جريمته باحتلال مدينة القدس إبان عدوان 1967 ، وبالتالي أراد أن يمسح من أمام عيوننا قبلة صلينا تجاهها وصلت لها كل الديانات السماوية ، أراد أن يقتل في نفوسنا حباً أقوى من الموت ، أراد أن يمسح من خارطتنا عاصمة الدولة الفلسطينية التي نحن متأكدون من قيامها إن آجلا أو عاجلا ، أراد أن يلقي بنا وبالأمة جمعاء في بئر اليأس والإحباط .. ننسى وتنسانا الأمم والشعوب

يا جماهيرلا شعبنا البطل

وها هي الذكرى تمر علينا في ظل أحلك الظروف التي نعيشها ، حيث تصر حكومة العدو الصهيوني على إرهابنا من خلال الحصار والتجويع وعزل القرى والمدن والتهديد بمدافع الدبابات وانتهاك حرمة أرضنا وشعبنا .. وهي لا تميز في هذا الإذلال المبرمج بين من شارط في العملية السياسية ومن عارضها ، ما بين السلطة وقياداتها وبين الشعب بفصائله الوطنية المختلفة

تجيء الذكرى وجرافات العدو تنخر في صخور القدس في جبل أبو غنيم وفي رأس العامود ، وحاخاماتهم يحفرون الأنفاق تحت المسجد الأقصى بهدف هدمه وبناء الهيكل المزعوم ، تجيء الذكرى ونحن محرومون من رؤية المقدسات أو الصلاة فيها بينما يدخل المتطرفون اليهود إلى باحته ويدوس الجنود أرضه المقدسة أمام أعين ومسامع كل العالم ، وما يعلم هؤلاء المرضى أن هدم جدران الأقصى لا يعني القضاء عليه فأرضه مقدسة بعمق الجرح والغضب في نفوسنا ، وأن إرادتنا التي تدمل الجروح وتحيل الغضب إلى نصر هي التي ستنبت البناء من باطن الأرض المقدسة ، ولئن أفسدوا وعلوا في الأرض فإن حتمية النصر معلومة وحتمية دحرهم وتدمير ظلمهم وصلفهم مؤكدة

يا جماهير شعبنا الفلسطيني البطل

ها هي الذكرى تحل لتضعنا جميعاً أمام اختبار صعب ولكنه ليس مستحيلاً .. ماذا نحن فاعلون لدمل الجرح وتحرير المقدسات ودحر الظلم والإرهاب عن شعبنا وقدسنا ؟ إن المسئولية التي تقع على عاتقنا كشعب فلسطين أثقل من أي مسئولية تقع على عاتق غيرنا ، إن علينا أن نثبت أن إرادتنا أقوى مما يتوقع عدونا وهي السلاح الأقوى أمام كل الأسلحة

وإننا أمام هذا التحدي لنؤكد على ما يلي

أولاً / على الصعيد الفلسطيني

- نؤكد بشدة على وحدة الصف الفلسطيني وتلاحمه في وجه الإرهاب الصهيوني المتغطرس ، وحدة الهدف ووحدة العمل ووحدة المشاعر والإرادة

- كما نؤكد على أن هذه الوحدة بحاجة إلى مزيد من الحوار الوطني الجاد بين كل فصائل وقوى الشعب الفلسطيني بما فيها السلطة الفلسطينية

- نؤكد على مبدأ احترام قدسية الإنسان الفلسطيني وحمايتها من أي انتقاص ، وحماية حريته في التفكير والتعبير والعمل لصالح هذا الوطن ، ونؤكد على مطالبتنا بإطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين في سجون السلطة كما نطالب بمنع إجراء أية اعتقالات سياسية حتى يشارك الجميع في بناء هذا الوطن وحمايته والدفاع عن المقدسات وتحرير الأرض ، فتحرير الإنسان مثل تحرير الأرض

- في هذه الظروف العصيبة نطالب السلطة الفلسطينية أن تتمسك بالخيار الوطني الموحد ، وإعادة النظر في مجمل العملية السياسية التي ثبت فشلها ، وذلك بإشراك قوى المعارضة في التخطيط لتجاوز هذا المأزق الوطني الصعب

ثانياً / على الصعيد العربي والإسلامي

- نؤكد على أن الحفاظ على القدس التي هي أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين مسئولية كل العرب والمسلمين ولا يمكن للحكومات ولا للشعوب التنصل من هذه المسئولية الدينية والتاريخية ونطالب الجميع بتجديد العهد ومواصلة الدرب من خلال الاتفاق على برنامج فعال لحماية المقدسات وتحريرها من دنس الاحتلال

ثالثاً / على الصعيد الدولي

القدس مدينة السلام مدينة الأنبياء ، لا بد من أن تبقى مدينة السلام كما كانت في كل العصور قبل أن تحولها الحماقات التي ترتكبها الحكومات الإسرائيلية إلى مدينة أشباح تطارد كل معنى للسلام والسكينة ، والعالم كله مسئول عن سلامتها وسلامة مقدساتها وأمن أهلها وعودة الحقوق إلى أصحابها لأن البديل عن ذلك هو ان يشهد العالم حرباً شعواء لا تبقي ولا تذر فوق تراب مديتة السلام ، ولذلك نطالب دول العالم وخاصة دول العالم الحر أن تضع حداً للممارسات الصهيونية المنافية لكل المواثيق الدولية والقرارات الشرعية التي تدين احتلال أرض الغير بالقوة وتدين الاستيطان في أرض فلسطين وخاصة القدس وتدين تهويد المقدسات الإسلامية والمسيحية فيها ، وتؤكد على عروبتها وفلسطينيتها

يا جماهير شعبنا الفلسطيني البطل

في ذكرى حريق الأقصى نجدد العهد معاً على مواصلة النضال من أجل تحرير كل شبر من أرضنا المغتصبة ورفع الظلم وتطهير المقدسات

تحية لشهداء هذا الوطن
تحية للمعتقلين الأبطال
تحية لكل الشرفاء والأحرار في فلسطين وفي العالم أجمع

حزب الخلاص الوطني الإسلامي حركة المقاومة الإسلامية - حماس
        الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين
جبهة التحرير العربية الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين


21/8/1997

آخر تعديل بتاريخ 22/11/98

العودة لصفحة الوثائق

 

 

 

تصميم وإشرافسامي يوسف نوفل