Make your own free website on Tripod.com


لا للعودة للتفاوض

bar.gif (326 bytes)

العودة إلى صفحة المنشورات


    في الوقت الذي تتصاعد وتيرة الاستيطان الصهيوني وتهويد الأرض والتعنت ورفض الانصياع لكل القرارات الدولية ، وإصرار العدو على دق المسمار الأخير في نعش التسوية متمثلاً في التصريحات المتطورة والرافضة لأي تقدم في مسار المحادثات إذا كانت هذه المحادثات مشروطة بوقف أو تبطئة الاستيطان ، ورغم الإعلانات المتكررة من قبل مسئولين في السلطة الفلسطينية والتي عبروا فيها عن الرفض القاطع لأي عودة لطاولة المفاوضات إلا بعد وقف البناء في جبل أبوغنيم ووقف الاستيطان والإيفاء الإسرائيلي بالالتزامات ، بالرغم من ذلك فإن ما يحدث الآن من عودة إلى طاولة المفاوضات على مستوى اللجان الفنية يعبر عن تراجع جديد وإهدار لحقوق شعبنا ويثير الاستغراب ، حيث يعني أن الطرف الفلسطيني يقد تنازلاً جديداً دون ثمن يذكر ، ودون أن يتعهد الأخير بأي التزام من شأنه أن يثبت مصداقيته تجاه العملية السياسية

    لقد علمتنا التجارب السابقة مع هذا العدو أنه يسعى دائماً لكسب الوقت بإطالة أمد التفاوض حتى يمل الطرف الآخر ويضطر للتسليم والقبول بأسوأ الحلول ، وهذا ما يحدث الآن ، فوزير خارجية العدو يصرح بأن إسرائيل لم تتعهد للفلسطينيين بأي شيء على الإطلاق في الوقت الذي يصرح مسئول كبير في السلطة بأن السلطة ملتزمة نصاً وروحاً باتفاقيات أوسلو ، وأن إسرائيل وعدت الطرف الفلسطيني ببحث سريع عن مخرج للأزمة الراهنة

    إن ما يطلقه زعماء حكومة العدو من بالونات اختبار حول دولة فلسطينية ممسوخة السيادة على مطارها أو مينائها أو جيشها أو حدودها ، أو علاقاتها الخارجية هو مقدمة لمسرحية ساخرة وخطيرة تستخف بمستقبل ومصير الشعب الفلسطيني ، وإن عودة إلى طاولة المفاوضات في ظل الاستخفاف الصهيوني إنما يساهم في حل أزمة الطرف الصهيوني وعزلته الدولية ويضيع الوقت ويخرجنا أكثر خسارة ، ويزيد من وتيرة الإحباط والخذلان في صفوف شعبنا ويساهم في ضرب الوحدة الوطنية ، وذلك من خلال تجاهل الحوار الوطني للخروج من أزمتنا السياسية والداخلية

    إننا في حزب الخلاص الوطني الإسلامي إذ ننظر بخطورة إلى هذه العودة إلى التفاوض مع العدو لندعو السلطة مرة أخرى إلى اتخاذ قرار شجاع للبحث عن بديل آخر للمفاوضات يتمثل في وضع برنامج وطني موحد ومتفق عليه من قبل كل الفصائل والأحزاب لمواجهة هذه المؤامرة الأمريكية الصهيونية لإلغاء الهوية الفلسطينية والقضاء على كل أمل في دولة مستقلة والقضاء على كل أمل في عاصمة اسمها القدس ، ويقوم عماد هذا البرنامج على الحوار الوطني الشامل والجاد مما يخلق مجالاً أكبر للوحدة ورص الصفوف وإحباط المخططات التي تحاك ضدنا


حزب الخلاص الوطني الإسلامي
فلسطين
الأربعاء 30 / 7 / 1997م

آخر تعديل بتاريخ 22/11/98

العودة لصفحة الوثائق

 

 

 

تصميم وإشرافسامي يوسف نوفل