Make your own free website on Tripod.com


الذكرى العاشرة للإنتفاضة

bar.gif (326 bytes)

العودة لصفحة البيانات

يا جماهير شعبنا البطل

لا ندري في هذه الذكرى أنطير الأمنيات ونوزع الابتسامات والتهاني أم نقف إجلالاً أمام أرواح الشهداء الذين نسجوا بخيوط دمائهم حلل الفخر والكرامة فزينوا بها جيد الدهر وأجساد الثائرين .. أم نجدد العهد والبيعة مع الله أن تظل الانتفاضة خياراً أصيلاً في حسابنا وفي طريق كفاحنا حتى تحرير الوطن والإنسان وإقامة الدولة وعودة اللاجئين والمشردين .. أم نعيد الحسابات ونواجه التحديات ونثبت للعالم أننا الرقم الأصعب في معادلة الصراع العربي الإسرائيلي

لقد حققت الانتفاضة المجيدة قناعة عالمية وقناعة لدى قادة العدو وساسته يستحيل بموجبها فرض الأمر الواقع بالقوة ، أو تجاوز الشعوب مهما بلغت آلة القمع والإرهاب الموجهة ضدها ، وأثبتت أن تكالب دول الاستكبار التي تحركها الصليبية والصهيونية قد فشل في شطب الشعب الفلسطيني من خارطة التوازنات الدولية ومن ثم في مسح فلسطين من خارطة العالم . الأمر الذي دفع هذه الدول إلى الاعتراف بوجود هذا الشعب الحي وقدرته على الصمود وإفشال المخططات الهادفة إلى تصفيته فسعت جاهدة لتحطيم صخرة صموده ووحدته وإصراره على التمرد ، وكانت العملية السياسية وسيلة لإسكات ثورة الشعب وإدخاله في دوامة الخلافات الداخلية التي يهدف العدو من ورائها إشعال نار الفتنة الداخلية

يا جماهير شعبنا البطل

تحل الذكرى العاشرة للانتفاضة بعد مرور أكثر من أربعة أعوام على اتفاقية أوسلو بدا جلياً بعدها عقم الحل على المستوى السياسي والاجتماعي ، فعلى المستوى السياسي ظلت الأرض تحت سيادة الاحتلال أمنياً واقتصادياً وواقعياً حيث انتشر جنود الاحتلال في كل زاوية من أرض الوطن .. في المستوطنات وفي الحواجز وعلى الطرقات وفي الدوريات المشتركة ، وعلى المعابر ، وازداد الطوق والحصار وأصبحت لقمة الخبز وسيلة للضغط والابتزاز الصهيوني ، وتحول التنسيق الأمني إلى أنشودة إسرائيلية يردد نغمتها ليل نهار بهدف ضرب الوحدة الوطنية ، وتنكبت حكومة العدو حتى لالتزاماتها الضعيفة تجاه الطرف الفلسطيني ، وازدادت وتيرة الاعتقالات والممارسات الصهيونية الإجرامية من قتل ونسف للبيوت وتهويد للمقدسات وبناء للمستوطنات في ظل جو من التهديد والغطرسة والتأييد الأمريكي المطلق وعدم الجدية الأوربية ، واستطاعت إسرائيل أن تمارس الإرهاب المنظم في الوقت الذي أقنعت العالم بمفهوم جديد للإرهاب ألا وهو الدفاع عن النفس ومقاومة المحتل ..!! كما استطاعت أن تتسلل إلى أسواق الدول العربية وأن تقيم علاقات جيدة مع كل دولة على انفراد وذلك بسبب الجسر الذي صنعته من الادعاءات الباطلة بأن هناك سلاماً قائماً في المنطقة .. وهكذا كسبت إسرائيل اعترافنا واعتراف الدول العربية أمام العالم دون أن تبادلنا حتى الاعتراف بأدنى حقوقنا التي أقرتها في أوسلو

وعلى المستوى الاجتماعي تختفي الوسطية الاجتماعية التي كان يتميز بها شعبنا ويتفرق المجتمع إلى فريقين أحدهما يستمتع بالثروة والمقدرات والآخر يلهث وراء لقمة العيش وقد اختفت العدالة الاجتماعية ومعايير توزيع الثروة والتوظيف ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب .. وبقيت سلطة القضاء والقانون دون تقدم ولم يحاسب القائمون على الفساد محاسبة شعبية حقيقية حتى الآن

يا جماهير شعبنا البطل

إننا إذ نستعيد معاً هذه الذكرى المجيدة العزيزة على نفس كل مسلم وعربي وفلسطيني حر فإننا نؤكد على ما يلي

أولاً : ندعو السلطة إلى وقف المفاوضات فوراً مع العدو والدخول في حوار وطني وشامل من أجل إعادة النظر في مجمل العملية السياسية الجارية

ثانياً : سيبقى خيار الانتفاضة والمقاومة الشعبية الخيار الأكثر قدرة على رد الغطرسة الصهيونية والانحياز والتجاهل الأمريكي

ثالثاً : نطالب بالإفراج عن المعتقلين السياسيين وإعادة فتح المؤسسات الإنسانية وإعادة الاعتبار للقضاء وسلطة القانون

رابعاً : ندعو إلى إعادة النظر في مجمل المعايير القائمة لتوزيع الثروة والمناصب والوظائف وذلك لتحقيق العدالة الاجتماعية بين كل فئات وأفراد الشعب

خامساً : ندعو الدول العربية والإسلامية إلى توحيد الكلمة والوقوف صفاً في وجه الاستكبار الأمريكي لرفع الحصار عن العراق الشقيق والسودان وليبيا ، ولإجبار العدو الصهيوني على الاعتراف بحقنا الثابت والمشروع

المجد والخلود لشهداء الانتفاضة وشهداء فلسطين الأبرار
الحرية لأبطالنا الأسرى والمعتقلين
والله أكبر والعزة للإسلام

حزب الخلاص الوطني الإسلامي
فلسطين
11/12/1997

آخر تعديل بتاريخ 22/11/98

العودة لصفحة البيانات

 

 

 

تصميم وإشرافسامي يوسف نوفل