Make your own free website on Tripod.com


بيان صادر بشأن قضية المعلمين

bar.gif (326 bytes)

العودة إلى صفحة المنشورات


يا جماهير شعبنا الفلسطيني المصابر

    لقد بات واضحاً أن قضية المعلمين لم تعد قضية عابرة يمكن دفنها أو التعتيم عليها بالقوة ، لقد تحولت إلى ناقوس يدق في آذاننا جميعاً منبهاً على خطورة الأزمة الاجتماعية التي يعيشها مجتمعنا الفلسطيني بعد اتفاقية أوسلو . وتتفاقم هذه الأزمة في ظل الظلم الاجتماعي وغياب العدالة الاجتماعية والاختلال الشديد في توزيع الثروة واختفاء المقاييس السليمة في وضع الرجل المناسب في المكان المناسب

    إن أي حكم على هذا الإضراب الذي ينفذه إخواننا المعلمون في الضفة الغربية ينبغي أن يأتي في ظل هذا الإحساس بخطورة الواقع الاجتماعي الذي نعيشه ، إذ أنه من الخطأ الفادح والتجاهل الغريب وصف هذا الإضراب الذي يقوم به المعلمون على أنه نابع من توجهات سياسية لإحراج السلطة ، أو أنه مدعوم من جهات خارجية .. والأغرب من ذلك أن يوصف نضال المعلمين من بعض المسئولين بأنه إرهاب !! كيف يوصف نضال هؤلاء الرجال في سبيل لقمة عيش أبنائهم بأنه إرهاب .. ؟!! . إن على السلطة أن تواجه الحقيقة المرة وأن تتقدم إلى حلها بشجاعة وذلك من خلال عرضها في إطارها الاجتماعي الصحيح ، وأن تعطي كل صاحب حق حقه المناسب ، واضعة نصب عينها هذا الرصيد الهائل من النضال الوطني الذي قاده المعلمون ، والصمود الذي أبدوه طوال سنوات الاحتلال ، وخاصة في الانتفاضة ، والمعاناة التي عانوها من خلال سياسة الاستهداف الصهيونية لهم والضغط عليهم وتجويعهم من أجل ضرب التعليم الذي هو عماد الشعب وسلاحه العظيم في مواجهة الخبث الصهيوني

    إن المعلم الفلسطيني الذي قاد الأجيال وخرج المناضلين أعظم بكثير من أن يتهم بالتآمر ، أو أن يعتقل ، أو أن يهان من قبل أجهزة الأمن ، وإلا فإن مجتمعاً يهين معلميه هو مجتمع يتجه إلى كارثة اجتماعية محتومة . ولقد كان من الأولى بالسلطة أن تتعامل مع هذه القضية بشجاعة تامة وتعطي هؤلاء الرجال حقوقهم ، وتعتذر لكل معلم أهين أو ضرب

    وإن أكثر ما يؤلم في هذه القضية هو أن تتعامل أجهزة الإعلام الفلسطينية كطرف مضاد للمعلمين ، وأن تقف أجهزة الأمن هذا الموقف السلبي منهم ، لأن ذلك سيسجل وصمة عار في التاريخ الفلسطيني

يا جماهير شعبنا الفلسطيني البطل

    وانطلاقاً من تقديرنا لمجمل القضية ، وإحساساً منا بالدور العظيم الذي يطلع به المعلم الفلسطيني في بناء الوطن ، فإننا في حزب الخلاص نؤكد على ما يلي

أولاً / إننا نعتبر قرار الإفراج عن المعلمين المعتقلين خطوة في الاتجاه الصحيح لحل الأزمة علماً بأن الإفراج حق طبيعي لهم ، إذ لم يكن من اللائق أبداً اعتقال هؤلاء المربين ولذلك ندعو السلطة إلى رد الاعتبار لمن أهين منهم ، ومحاسبة المتجاوزين

ثانياً / نطالب الأجهزة الأمنية بعدم التدخل في القضايا ذات الطابع المدني ، وأن تعطي الفرصة كاملة للجهات المختصة بذلك لمعالجتها

ثالثاً / إن على وسائل الإعلام أن تكون أمينة في نقل قضايا الجماهير وأن لا تنحاز أو تقف في صف المعادين للقضايا العادلة

رابعاً / نطالب وزارة التعليم بالدفاع عن المعلمين وإعطائهم كافة حقوقهم أسوة بغيرهم من العاملين في أجهزة الدولة المختلفة علماً بأن الوزارة تدرك عظم الدور الملقى على عاتقها وعاتق المعلمين

خامساً / ندعو جميع القوى الوطنية والشعبية إلى الوقوف مع القضية العادلة لإخواننا المعلمين ، كما ندعو الآباء وأولياء الأمور إلى الضغط من أجل حل هذه القضية حلاً عادلاً

التحية كل التحية لمعلمينا الأبطال المدافعين عن حقوقهم
والله أكبر ولله الحمد

حزب الخلاص الوطني الإسلامي
فلسطين
26 / 4 / 1997

آخر تعديل بتاريخ 22/11/98

العودة لصفحة الوثائق

 

 

 

تصميم وإشرافسامي يوسف نوفل