Make your own free website on Tripod.com


تهنئة لحركة حماس بالإنطلاقة التاسعة

bar.gif (326 bytes)

العودة إلى صفحة المنشورات

    يا جماهير شعبنا الفلسطيني البطل

ها هي حركة المقاومة الإسلامية - حماس تعيش عرس انطلاقتها التاسع وسط ظروف عالمية وعربية وفلسطينية بالغة الحساسية والتعقيد ، والكل يعلم جيداً من هي حركة حماس من هو يحيى عياش .. ومن هو عماد عقل وياسر النمروطي .. وغيرهم من الأبطال الشهداء .. والكل يعرف رمز الصمود في زنازين العدو الشيخ أحمد ياسين

    لقد خاضت حركة حماس نضالاً وطنياً رائعاً ، وحققت بشبابها انتصارات أذهلت العدو وجعلته يفكر ألف مرة قبل أن يقرر المغادرة والانسحاب غير مأسوف عليه ، لقد قاتلت حماس دفاعاً عن الأرض الفلسطينية وعن الانسان الفلسطيني من أجل تحرير كامل التراب الفلسطيني وقيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف وكانت مثالاً للبناء والتضامن والحرص على الوحدة الوطنية

    ولعله من قبيل الوفاء لهذه الحركة العملاقة أن نعلن نحن في حزب الخلاص الوطني الإسلامي أننا ندين بالكثير من تكويننا الفكري والوطني لمدرسة حماس الفلسطينية المؤمنة ، حتى تقدمنا بفكرتنا الحزبية الجديدة استجابة لدواعي المتغيرات السياسية الكبيرة التي أحدثتها اتفاقيات السلام ، ولم يكن حزبنا تراجعاً منا عن معارضتنا لإتفاقية أوسلو أو إنكاراً لتراث حركتنا الإسلامية الكبرى - حركة الأخوان المسلمون - والمتمثلة في حماس في فلسطين ، حركة الشهداء وأبطال المعتقلات ، ولكن حزبنا وفي الوقت الذي يستند فيه على هذا التراث الجهادي المشرق لينطلق منه متجاوزاً الشعور بالفخر إلى استثمار هذا الفخر من خلال الكفاح السياسي والاجتماعي لتبوء مكاننا الصحيح والذي يليق بتراثنا في إطار مشروعنا الوطني والإسلامي ، فنحن نؤمن أن مسئوليتنا كبيرة جداً في مواجهة السلبيات التي نتجت عن إتفاقيات أوسلو والتي لم تحقق أدنى طموحات هذا الشعب الفلسطيني بل اتخذها العدو الصهيوني غطاءاً للحصار والتجويع وتكثيف الاستيطان والتغلغل في الدول العربية ، واتخذها أداة لشق الشعب الفلسطيني وإلهائه في صراعات داخلية وقد باءت أداته بالفشل ، وعلينا أن نتجاوز هذه المعارضة النظرية إلى ممارسة عملية من خلال المزاحمة داخل الإطار الفلسطيني للتقليل ما أمكن من خطر نتائج الاتفاقيات ولتكريس حياة ديمقراطية يتحكم فيها قوانين ثابتة ومعايير نظيفة تضع كل انسان في حدود مكانه ، حياة مدنية يسودها السلام الاجتماعي وتختفي فيها مظاهر العسكر وتتضاءل فيها التجاوزات الأمنية لكرامة المواطن الفلسطيني ، ويخيم العدل والمواساة بين أفراد المجتمع الفلسطيني مكان أي مظهر من مظاهر الفساد أو الرشوة أو المحسوبية ، حياة يعرف كل فلسطيني فيها ما له وما عليه ، حياة إسلامية المظهر والمضامين

يا جماهيرنا المؤمنة البطلة

    إننا ومن خلال هذا الفهم وإيماناً منا بأن طريقنا صعب وشاق - ولكنه ليس مستحيلاً - لنؤكد على طروحاتنا التالية

أولاً / إننا ننتهز هذه الفرصة المباركة وندعو السلطة الفلسطينية وعلى رأسها السيد الرئيس إلى البدء بحوار جدي وشامل مع الأخوة في حركة المقاومة الإسلامية - حماس وذلك لتفتيت حالة الجمود القائمة وتحطيم الحواجز النفسية التي خلفتها الفترة السابقة

ثانياً / إننا في حزب الخلاص الوطني الإسلامي مستعدون للتحرك بين إخواننا في حركة المقاومة الإسلامية - حماس وبين السلطة الفلسطينية من أجل الدفع في إتجاه رأب الصدع وتسوية الخلافات والوقوف صفاً في وجه العدو الصهيوني البغيض من خلال التفاهم على كل الخيارات المشروعة لشعبنا في الدفاع عن أرضه ومقدساته

ثالثاً / إننا وفي هذه المناسبة المباركة لنشد على أيدي أبطالنا الصامدين في المعتقلات النازية ونبشرهم بأن أرض الرباط لا تنسى أبطالها أبداً ونهنئهم بانطلاق حركة المقاومة الإسلامية - حماس وخاصة صانع هذه الحركة الشيخ البطل أحمد ياسين

رابعاً / نطالب السلطة الفلسطينية وكبادرة لحسن النية البدء في الإفراج الكامل عن كافة المعتقلين السياسيين وخاصةً أبناء الحركة الإسلامية

خامساً / نناشد الدول العربية والإسلامية وقف كل مظاهر التطبيع مع العدو الصهيوني إقتصادياً كان أم ثقافياً أم اجتماعياً ، حتى يشعر العدو بأنه ليس من السهل عليه حصارنا وتجويع أطفالنا

سادساً / نطالب دول العالم التي تدعي الحرية والعدل والتي ساهمت في تقوية هذا الكيان الصهيوني على حساب شعبنا وأرضنا ، أن تتحمل مسئوليتها أمام هذه العنصرية والنازية التي تمارس بحق شعبنا على مرأى ومسمع كل العالم ، ضاربة بعرض الحائط كل القيم والأعراف الإنسانية ، ومتجاهلة قرارات الأمم المتحدة التي تنص على أبسط حقوقنا كحق تقرير المصير وحق العودة

سابعاً / نوجه للعدو الصهيوني وعلى رأسه نتنياهو رسالة - ربما نسي سطوراً منها زحمة الكبرياء التي يعيشها ـ رسالة مفادها أن الشعوب لا تهدأ حتى تأخذ حقها وأن الأوراق التي يمتلكها شعبنا كثيرة جداً ، وأنت تعرفها وتعرفها القوى العالمية وعلى رأسها أمريكا حينما سعت إلى تخليصك منها

ألف تحية إلى أبطالنا المعتقلين
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار
وعلى رأسهم الشهيد المهندس / يحيى عياش والشهيد البطل / عماد عقل
والله أكبر والعزة للإسلام

                            حزب الخلاص الوطني الإسلامي
                                    فلسطين      

                       13/12/1996 م

آخر تعديل بتاريخ 22/11/98

العودة لصفحة الوثائق

 

 

 

تصميم وإشرافسامي يوسف نوفل