Make your own free website on Tripod.com


بيان الإنطلاقة الأولى

bar.gif (326 bytes)

العودة إلى صفحة المنشورات



{ إن أريــدُ إلا الإصــلاح ما استـطعت ، وما توفيقي إلا بالله }

    الحمد لله رب العاليمن والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وعلى أله وصحبه ومن دعا بدعوته إلى يوم الدين ...     أما بعــد ،،،

السادة الحضور الكرام ...

    نحيكم بتحيـــة الإســــلام ... تحيــة مـــن عنــد اللــه طاهــرة طيبـــة مباركــــــة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    بدايةً يسعدنا نرحب بكم أجمل ترحيب وأحسنه ، ونشكركم مشاركتنا هذه الإنطلاقة المباركة لحزب الخلاص الوطني الإسلامي في فلسطين

أجل ... إنه يبزغ الآن في غزة هاشم قاهرة الغزاة والمحتلين حزب الخلاص الوطني الإسلامي ، وفيها مقره المؤقت على ساحل غزة طريق صلاح الدين إلى حطين فبيت المقدس بإذن الله ونحن على ثقة بالله ثم بعزم شعبنا الفلسطيني وشعوبنا العربية والإسلامية رغم اشتداد الكرب وحلكة الليل ، نحـن على ثقــة أن تشرق شمسه على ربـوع فلســطين كلها ذات يوم ليكون مقره الطبيعي والدائم بإذن الله بيت المقدس أولى القبلتين وثالث الحرمين ومسرى رسول الإسلام صلى الله عليه وسلم وعاصمة فلسطين الحرة المستقلة

إيهــا الكـــرام

    لقد أرقـتـنـا طويلاً هذه الآلام والعذابات والجراح النازفة التى تعرض لها الشعب الفلسطيني في ربوع الوطن المستباح وفي بلاد الشتات والقهر ، وأهمنّا ما تشهده الساحة الداخلية من خلافات واختلافات نتيجة الواقع السياسي المفروض والاتفاقيات السياسية الظالمة والتى لا تلبي الحد الأدنى من حقوق واحتياجات وطموح الشعب الفلسطيني بل زادت من مأساته والأخطار المهددة لمصلحته العليا خاصة وشعوب المنطقة العربية والإسلامية عامة ، وقد بات أعداء الأمة وأكثر من أي وقت وقد تعاظم كيدهم باتوا يرمونها عن قوس واحدة وما فتئوا يؤلبون بعضها ضد بعض حتى لا تقوم لأحد قامة أبداً ، ولا يخفى على مراقب حصيف تلك المعادلات المعقدة والموازنات الحرجة التى باتت تؤرق أصحاب القضية الشرفاء المؤيد والمعارض على سواء

وبعــــد مشاورات حثيثــة وجهــــود مضنية كان بفضل الله قرارنا بضرورة المعالجة الحكيمة والمتأنية لهـــذه الأخطـــار التى خلفتهــــا وتخلفهـــــا تلك الاتفاقيات الظالمة التى نرفضها ولا نقرها ، إن هذه المعالجـــــة الدقيقـــة والمراعـــاة للواقــــع الاجتماعــــي والسياسي الراهــــــــن والتفاعــــل الإيجابـــي خـــــلال هــــذه المساحـــة الضيقـــــة مـــــن الوطـــــن والتى لا تزال ناقصــــــة السيادة ، مزروعـة بألغام المستوطنات وغطرســـة الزعامة الاسرائيلية وعملائها لا يعني بأي حال إقرارنا لهذا الواقع القسري والمنكر ، بل إننا ومن واقع المصلحة الوطنية والإسلامية العليا وإنطلاقاً من الواجب الشرعي في الدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والإيمان بشمولية الإســــلام لمختلف جوانب الحياة نجد أنفسنا مدفوعين ، بل ملزمين بالمشاركة في النشاط الفكـــــري والسياسي والبناء الاجتماعي والحفاظ على وحدة الصف الفلسطيني وإنجازاته والمساهمة في خدمة المواطن واستغلال كل فرصـة متاحة من أجل ترسيخ الإيمان والثقة وبعث الأمل وحشد طاقات العاملين للإسـلام والقضيـة الفلسطينية بما يخدم نضال شعبنا المشروع والمسيرة الإسلامية الكبـــرى

    إن الظروف الحالية التى نحياها توجب علينا أن نحمل رسالة الإسلام ليكون له الدور الأساس في تطوير مختلف جوانب الحياة التربوية والثقافية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية ، وذلك لتحقيق المجتمع النموذجي الصالح

المتكافل : يراعي فيه الغني الفقير وتغطي فيــه الدولــة حاجـة كل محتاج ضمن نظام متوازن

المنسجم : لا ينال فيه أحد وظيفة حتــى يستحقها ، ولا مكان فيه للرشوة والمحسوبية والواسطة

الموحــد : لا يسمح فيه لمتهور دخيل أن يشتت شمله ويمزق صفه

المتكامل : لا تكون فيه السلطة في جانب والشعب في الجانب الآخر بل تساهم الجماهير في اتخاذ      القرار وإنجاح المسيرة

المدنـي : يلتزم فيه الجميع بالقوانين العامة ، ويأمن على نفسه وماله وأهله

الحـــــر : يتحـــدث الفــــرد بما شاء فــــي إطار القانون والأخلاق العامة ويقتنع بأية فكرة يراها     ويستطيع الدعـــوة إليهـــا طالمــا لا تتعــارض مـع تقاليــد مجتمعنــا وهويــة أمتنا وعقيدتها

    إننا لن نساوم على عقيدتنا ومبادئنا ولن نسكت عن حق شعبنا في كل ذرة من تراب الوطن الكبير ولن تُطمس أحلام الأمة وآمالها وجهودها في التحرير والعودة مهما طال الزمن ، فقضيتنا فلسطينية عربية إسلامية ، ولكننا نؤمن أيضاً أن لكلٍ منا موقعه ووسيلته التى يكافح بها ، ولكلٍ ظرفه ومرحلته التى ينطلق منها ، فنحن حــــزب سياسي فلسطيني يعمــــل وفـــــق المنهج الإسلامي وفهمه لواجب الوقت ومتطلبات المرحلـــة متخذاً كافة أشكال النضال السياسي وســــيلةً لتحقيق أهدافه ، ولسنا بديلاً أو انشقاقاً عن حركة أو جماعة أخرى ، ولسنا رقماً مجرداً يضاف إلى ما تزخر به الساحة من عناوين ولا فتات ، بل نحن امتداد طبيعي ومكمل لجهود الحركة الإسلامية في فلســـطين والعالم أجمع وبرصيدها نتحـــــرك ، نحن إفــــراز منطقي يتلائم مع هـــــذا الواقع وينطلق مـــن خلالــــه وإمكاناته نحــــو التغيير مـــن خـــــلال سياســـة واضحة تعتمــــــد الإســـــلام ســبيلاً في تغليب المصالح على المفاســــد ، وهنا نؤكـــــد على اســــتقلالية الحــزب وعــــدم ارتباطه بأي طرف كان على الساحة الفلســـطينية أو خارجها ، فالحزب رغم هويته الوطنية والإســــلامية ومفاهيمه الواضحة ومؤسسيه المعـروفين لا يمثل إلا نفسه وهو ملزم بما ارتضاه لأعضائه من نظام

ونحن نفتح ذراعينا لكل القوى والجماعات والأحزاب الشعبية والجهات الرسمية سواء من موقع التأييد أو المعارضة من أجل التعاون لمصلحة الوطن وبناء المجتمع والدولة وترشيد المسيرة ، ونناصر كل الفعاليات على الساحة الفلسطينية والعربية والدولية التى تعمل على احقاق الحق وابطال الباطل ......    وشعارنا

حــــــقٌ : يرمز إلى الحق الذي نؤمن به ونحمله ونصّر عليه رغم الواقع المر وصعوبة المخاض وما      قد يبدو إلى الحق من تناقض الواقع وبعض الأهداف

وحــدةٌ : يرمز إلى حرصنا على وحدة الصف الفلسطيني والتضامن العربي والإسلامي وحرصنا      على وحدة الإسرة والمجتمع والنظام ، وحدة الوطن والمصير ، وحدة الآلام والآمال      والمشاعر ، وحدة الجهود والبناء

خلاص : يرمز إلى سعينا لخلاص هذا الشعب من كابوس الاحتلال البغيض وأوزاره الثقيلة ، الخلاص من الاتفاقات الظالمة التى فرضت علينا بالقوة والقهر ولم تزدنا إلاّ مهانة وذلاً ، الخلاص من حالة الفقر والتخلف والفرقة ، الخلاص من كل ما هو سيىء وباطل ، وخلاص الإنسان من ظلم أخيه الإنسان بتحكيم شريعة الإسلام في كافة شئون الحياة

من هنا فإننا نتبنى ذلك كله وندافع عنه جنباً إلى جنب مع القيم والأخلاق الدينية الفاضلة وكافة حقوق الإنسان التى كفلها الإسلام للفرد والجماعة مع تأكيدنا على الحقوق النقابية والمهنية لحماية العمال والموظفين ، وندعم المؤسسات الوطنية والإسلامية ونحارب البطالة والفساد والمحسوبية في كل موقع، وندعم قضية المرأة وحقوقها المشروعة ونؤمن بدورها في تطوير المجتمع وبناء الأجيال وضرورة مشاركتها في الحياة السياسية والاجتماعية بما يلائم ظرفها في ضوء الأخلاق الفاضلة ، ونرى ضرورة النهوض بالاقتصاد الفلسطيني حتى لا يظل عالة على الغير أو رهن معوناتهم وسياستهم ، وذلك على أساس من مبدأ العدالة الاجتماعية ومبدأ تكافؤ الفرص والعمل على تنمية موارد الأمة واستثمار طاقاتها

أيهــا الكـــرام

    إن حزب الخلاص الوطني الإسلامي يقبل في صفوفه كل فلسطيني ذكراً كان أو انثى إذا قبل الالتزام بمبادىء وأهداف ولوائح الحزب ومقرراته ، ويتشكل الحزب من أربع مستويات تنظيمية

أولاً : الهيئة التأسيسية ، وهم الأعضاء المؤسسون وعضويتهم دائمة في المؤتمر العام

ثانيــاً : المؤتمر العام ، ويشمل المؤسسين وأعضاء مجلس الشورى وممثلين عن فروع الحزب

ثالثــاً : مجلس الشورى ، وهم ثلاثون عضواً ينتخبهم المؤتمر العام

رابعاً : المكتب السياسي ، وهم من 9 - 19 عضواً ينتخبهم مجلس الشورى لقيادة الحزب بعد      انتخابـــه للأميــن العام ونائبيه ، والمكتب السياسي الحالي والمؤقت يضم تسعـة عشر عضواً

    برئاسة المهندس المجاهد/ إسماعيل أبو شنب الذي لا يزال معتقلاً في سجون الاحتلال      الصهيوني ، ونغتنم هذه المناسبة لنبرق إليه بأحر أشواقنا وخالص تهانينا بانطلاقة الحزب     الذي طالما سعى إليه ، ونسجل اعتزازنا به وبشيخنا الصامد شيخ المجاهدين أحمــد ياسـين     رغم قسوة المرض وظلمة الزنازين ، ونرفع صوتنا إلى كل المسؤولين المعنيين ومؤسسات     العالم أجمع الذين يعنون بحقوق الإنسان أن يضغطوا على القيادة الاسرائيلية للإفراج عنهما     وعن كل أسرانا الأبطــال ... أسرى الحرية والضمير

    ولا ننسى في الختام أن نوجه باسمكم وباسم حزب الخلاص الوطني الإسلامي خالص الشكر والتحية للأخ الرئيس ياسر عرفات لموافقته على إنشاء هذا الحزب ، ونتوجه كذلك بالشكر والتقدير لكل من ساهم وقوم الجهد والدعم لهذه اللبنة المباركة

وفقنا الله وإياكم لما يحبه ويرضاه
ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حــــزب الخـــــــلاص الوطنــي الإســـلامي
فلســــــطين
1 ذو القعــدة 1416هـ الموافق 21 مارس 1996م

آخر تعديل بتاريخ 22/11/98

العودة لصفحة الوثائق

 

 

 

تصميم وإشرافسامي يوسف نوفل