Make your own free website on Tripod.com


بيان إلى من يهمه الأمر

bar.gif (326 bytes)

العودة إلى صفحة المنشورات

ياجماهير شعبنا الفلسطسني المرابط

لقد تابعنا باهتمام بالغ الأحداث المؤسفة التي جرت على أرض وطننا الغالي والتي أودت بحياة المناضل المعتقل (محمود جميل ) من نابلس على أيدي محققين من قوات الأمن الفلسطيني في سجن جنيد وما تلاها من أحداث حول سجن طولكرم إثر تدهور الوضع الصحي للأخوة المجاهدين المضربين عن الطعام هناك من المعتقلين السياسيين والتي أودت بحياة المجاهد ( إبراهيم حدايدة ) من مخيم نور شمس

وبهذا الصدد فإننا في حزب الخلاص الوطني الإسلامي نود أن نؤكد على ما يلي

أولاً : إننا إذ نعبر عن بالغ استيائنا وأسفنا لوقوع هذه الأحداث المأساوية ، فإننا في الوقت ذاته ندق ناقوس الخطر لما تحمله هذه الأحداث من تخوف وعدم استقرار وإضافة سلبية ـ إن لم يتم تداركها ومعالجتها بحكمة ـ فإنها يمكن أن تهدد نظامنا الاجتماعي والسياسي لا سمح الله

ثانياً : نثمن موقف السيد الرئيس ياسر عرفات وكل من وقف إلى جانب الحق في ردع المتجاوزين لصلاحياتهم في قضية استشهاد المناضل محمود جميل ، ونطالب باستمرار سياسة الحزم والتصدي لكل التجاوزات الأمنية التي تقوم بها عناصر الأمن وأجهزته المختلفة ضد المواطن الفلسطيني الذي ناضل طويلاً ليحلم بأن يحيا آمناً حراً من الاضطهاد و التسلط وقهر الاحتلال

ثالثاً : نرفض ما جاء على لسان بعض المسؤولين من تحميل المسؤولية الكاملة لجهة واحدة وتعليق الأحداث على أسباب خارجية ونرى أن مثل هذه الاتهامات متسرعة وتشكل هروبا من الواقع قبل ظهور نتائج التحقيق والقضاء العادل

رابعاً : نعم قد يكون أخطاء أثناء مسيرة النضال والمقاومة وبعضها في إطار الاجتهاد المبرر والمشروع وليس منا معصوم ونحن مع النظام والقانون والمحافظة على الأمن العام والمال والممتلكات العامة ، فهي ملك للشعب كله ، تماماً كما نحن مع كرامة الإنسان وحقوقه المشروعة ، ولهذا فإننا نطالب بتحقيق سيادة القانون ووضوح الإجراءات القانونية التي تضمن للمواطن أمنه وكرامته وصون عرضه فلا يتهم بغير حق ولايسجن بغير تهمة وأن يحاكم إذا أخطأ بقانون عادل وأن تحترم إنسانيته في كل مراحل التحقيق والسجن والمحاكمة

إننا نرفض ونستنكر كل أشكال الاعتقال السياسي والعقاب الجماعي وأحكام الطوارئ غير المبررة ولا المحددة ضد أبناء شعبنا

خامساً : إن اعتقال المجاهدين من حركة حماس والجهاد الإسلامي وأنصارهم بسبب انتمائهم السياسي فضلاً عن بقائهم لأكثر من أربعة أشهر في ظروف صعبة وقاسية ليس له ما يبرره ونطالب باطلاق سراحهم فوراً

سادسـاً : نطالب بالإسراع في تحديد وترتيب العلاقات بين السلطات الثلاث ( التنفيذية - التشريعية ـ القضائية ) بما يضمن ويفعل دور كل منها وبما يحقق الانسجام والتكامل لمصلحة الوطن والمواطن ونؤكد هنا على ما يلي

1ـ تفعيل دور القضاء وضمان استقلاليته وعدم تدخل السلطة التنفيذية والأجهزة الأمنية في التأثير على قراراته

2ـ التزام السلطة التنفيذية بقرارات المجلس التشريعي خاصة ما يتعلق بالإفراج عن المعتقلين السياسيين

3ـ وقف تجاوزات الأجهزة الأمنية تجاه المواطن وعدم الاعتقال بدون سبب قانوني واضح

سابعـاً : الإسراع في إخراج القوانين التي تنظم عمل الأحزاب والصحافة والسلطات المحلية والبلدية ، وهنا نؤكد على ما يلي

1ـ رفض أسلوب التعيينات في البلديات والمجالس المحلية والقروية وضرورة فتح حوار وطني شامل للتسريع في إقرار قضية الانتخابات البلدية وإجرائها بما يضمن حقوق المواطنين في اختيار ممثليهم فيها

2ـ ضرورة احترام السلطة التنفيذية لحقوق الإنسان وإشاعة الحريات العامة والعمل على خلق المجتمع المدني ووقف المظاهر الأمنية التي تسىء إلى الممارسة الديموقراطية ، ورفض جميع أشكال التعذيب والحط من كرامة الإنسان داخل أقبية التحقيق والسجون الفلسطينية

3ـ ضرورة احترام التعددية السياسية وعدم التدخل الأمني والأجهزة المختلفة في شئون الأحزاب والجمعيات الخيرية والنقابات المهنية على أن تكون وزارة الداخلية هى الجهة الوحيدة المخولة بالتعامل والمسئولية تجاه ذلك

4ـ ضرورة التصدي بحزم لقضايا الفساد الإداري والانحلال الاجتماعي وظواهر الرشوة والمحسوبية والواسطة والتمييز الفئوي التي باتت تهدد بنياننا الاجتماعي الداخلي

ثامنـاً : إننا نريدها معارضة حقيقية لا صورية تعارض بالحق كما تؤيد في الحق ، معارضة قوية تساهم في بناء الوطن تبني ولا تهدم تجمع ولا تفرق تنصح فتصدق النصح تنتـقد وتعارض فـتحسن القول ، لقد أردنا حقاً أن نكون كذلك في هذا الواقع لكننا بكل أسى ما زلنا ندفع الثمن .. نحاصر ونلاحق .. ويسجن بعض رموزنا دون تهمة

    إن أربعة من أعضاء المكتب السياسي للحزب معتقلون في سجون السلطة دون مبرر معقول ؟ وإن أحدهم وهو الشيخ يوسف فرحات لا يزال معتقلاً منذ أربعة أشهر دون تهمة أو تحقيق ، وإن الأستاذ يحيى موسى كان معتقلاً ثم أفرج عنه ، ثم أعيد اعتقاله بعد أيام قليلة بسبب مقالة منشورة انتقد فيها ظواهر الواسطة والمحسوبية والرشوة دون الإشارة لمسئول محدد . إن هذه الممارسات هى خروقات في حق الوطن ، وانتهاك لمفهوم الديموقراطية وهي بلا شك ليست في مصلحة أحد

وخـتـامـاً ، أيها الشرفاء الأحرار من أبناء شعبنا الصامد


ـ إننا نرفع صوتنا عالياً

    نحن في مرحلة حرجة وحقبة مشهودة في تاريخ شعبنا - ندعو الى مؤتمر وطني شامل يجمع كافة القوى والفصائل والأحزاب والفعاليات الفلسطينية للتحاور بصدق وجد للاتفاق على برنامج نضالي يتصدى للمخططات الإسرائيلية ويضمن وحدة الجبهة الداخلية وصلابتها تجاه كافة التحديات الراهنة

اللهم إنا قد بلغنا ، اللهم فاشهد

وفقنا الله وإياكم لما فيه مصلحة الوطن والمواطن

        حزب الخلاص الوطني الإسلامي
فلسطين

  24 ربيع أول 1417هـ ــ 9 / 8 / 1996 م

آخر تعديل بتاريخ 22/11/98

العودة لصفحة الوثائق

 

 

 

تصميم وإشرافسامي يوسف نوفل