Make your own free website on Tripod.com


رسالة من حزب الخلاص إلى القادة والزعماء العرب في مؤتمر القمة بالقاهرة

bar.gif (326 bytes)

العودة إلى صفحة المنشورات

القادة والزعماء العرب .. إنكم تجتمعون اليوم لرأب الصدع وتوحيد الصفوف لمواجهة التحديات القائمة .. إننا نثمن هذه الجهود الطيبة ونطمح أن تكون خطوة جادة على الطريق لتحقيق آمال الأمة الإسلامية والشعوب العربية ، إن شعوبنا المقهورة تنظر إليكم بعين الأمل ، تترقب لقاءكم وتنتظر منه الشيء الكثير ، فأمتنا لن تفقد الأمل وثقتنا بأنفسنا وقدراتنا وإرادتنا عالية بحمد الله

القادة والزعماء العرب .. إن قادة حكومة اليمين الصهيوني يؤكدون اليوم ادعاءاتهم التلمودية بإقامة إسرائيل الكبرى على ثرى فلسطين وغير فلسطين كحق أبدي غير قابل للنقض كما يزعمون،ويعيدون اصطلاحهم التلمودي ( أرض يهودا والسامرة ) ويؤكدون صباح مساء أن قدسنا العربية المسلمة هي عاصمة دولتهم اليهودية ومن حق شعبهم اليهودي إلى الأبد ، ويستمرون في تهويدها بالكامل ويتعهدون بتهجير يهود العالم وتكثيف الاستيطان في كل شبر من بلادنا ومقدساتنا ، ويتمسكون بوجودهم الباطل على ربوع الجولان بحجة أمنهم وضرورة اقتصادهم ، ولا يزالون يتشبثون بالجنوب اللبناني ويقصفون الأبرياء العزل هناك ، ولا يفتُذرون ليل نهار محاولين اختراق الصف العربي وضرب مقومات اقتصاده وسلب ثرواته ومحاصرة شعبنا الفلسطيني ومصادرة حقوقنا المشروعة واستمرار احتجاز الآلاف من أسرانا ومعتقلينا الأبطال في السجون ، إنهم يتنكرون لأبسط حقوقنا في تقرير مصيرنا وسيادتنا واستقلالنا واستثمار خيراتنا حتى على أصغر بقعة من وطننا الفلسطيني ، إنهم يضربون عرض الحائط بمسيرة السلام ومقتضياتها التي طالما تشدقوا بها ، بحجة تحقيق أمنهم الخاص فيفرضون سيادتهم واستبدادهم بكل شيء

ومن هنا فإننا نرى أننا بحاجة إلى مراجعة شاملة لكل مجريات المسيرة القائمة وعدم الارتهان بشروطها ، وهذا يقتضي وقفها على كل مساراتها ورفض كل أشكال التطبيع معها ، وإحياء المقاطعة العربية للكيان العبري

يا زعماء الأمة العربية .. إن أمتنا العربية أمة عريقة وتملك الكثير من المقومات التي يمكن - إذا أُحسن استغلالها  أن تبوئها مكانتها المرموقة بين أمم العالم وتمكنها من انتزاع حقوقها ، إن الأمة العربية دائمة العطاء والوفاء وهي رهن إشارة قادتها دوماً لتحقيق النصر

يا زعماء العروبة .. إن خيار الصبر والصمود و إحياء معاني التضامن والوحدة العربية هو الخيار الأجدى لمواجهة التحديات القائمة ، إن هذا التضامن هو الحد الأدنى المطلوب للعلاقات الأخوية ومن بديهيات المصلحة العليا للأمة ، فنحن اليوم أحوج ما نكون إلى الارتفاع فوق ذواتنا وخلافاتنا من أجل أمة تعيش مصيراً واحداً ويحدق بها خطر واحد ، كما أننا بحاجة إلى بعث روح 1973م من جديد

يا زعماء الأمة العربية .. أنتم اليوم مدعوون لاتخاذ قرارات جريئة وحازمة ، على رأسها دعوة العراق الصامد لحضور القمة لتكون المصالحة عربية شاملة بلا استثناء ، لترسيخ مضامين الوحدة العربية بدءاً من الكتاب المدرسي ومروراً بتسوية كل الخلافات وفتح الحدود والتكامل الاقتصادي وتوحيد الخطاب الإعلامي بين الأقطار العربية وانتهاءً بقيادة جبهة عربية موحدة ، إن هذا يعني الاعتماد على ثرواتنا وطاقاتنا الذاتية ، وبالتالي الانعتاق الجماعي المدروس من طوق الهيمنة الخارجية أياً كان نوعها وحجمها ، يعني استنفار وحشد طاقات أمتنا استعداداً لكل التحديات ، يعني التخلص من أشد العقبات التي تحول دون نهوض الأمة ورقيها والتخلص من أكثر المشاكل الداخلية التي تمزق كيان الإنسان العربي وذاته

إننا نناشدكم الله بحق العروبة والإسلام .. بحق شعوبكم عليكم أن تطلقوا الحريات السياسية ، أن تطلقوا الإنسان العربي من كل إسار يمكن أن يغل فكره وإبداعه ، وأن تتسع صدوركم لصوت المعارضة الصادقة والبناءة ، وانتظروا بعد ذلك نهضة العملاق العربي

مع تمنياتنا لكم بالتوفيق والسداد
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حزب الخلاص الوطني الإسلامي
فلسطين
4/ صفرالخير/1417هـ

20 / 6 / 1996

آخر تعديل بتاريخ 22/11/98

العودة لصفحة الوثائق

 

 

 

تصميم وإشرافسامي يوسف نوفل