Make your own free website on Tripod.com


من للمعتقلين يموتون جوعاً

bar.gif (326 bytes)

العودة إلى صفحة المنشورات

إلى جماهير شعبنا الفلسطيني البطل

إلى ضمائركم الحية التي رفضت الاحتلال ونبذت الظلم .. إلى الذين عرفوا معنى الحرية فعشقوها وسقوها بحر دمائهم .. إليكم يا أهلنا نحمل الأمانة .. نحمل صرخة أبنائكم المعتقلين السياسيين الذين يخوضون حرب الأمعاء الخاوية ويقدمون أرواحهم ثمناً لدفء الوطن والأهل هؤلاء الرجال طالما قدموا لهذا الوطن كل ما يملكون ، وضحوا بكل ما يستطيعون .. هؤلاء الرجال الذين عشقوا تراب فلسطين واحترقوا بنار الاحتلال الصهيوني ودافعوا عن كرامة الدين والوطن .. هؤلاء الأبطال الذين رفضوا المؤامرة الصهيونية الهادفة إلى تمزيق الشعب والوحدة الوطنية ، وأصروا على أن يكون الاحتلال هو نقيضهم الأوحد

ها هم الآن ومنذ ما يزيد على سبعة أيام يخوضون إضراباً عن الطعام في سجن غزة المركزي ، ويصرون على المضي حتى النهاية .. حتى الموت أو الحرية ، وهم لا يطالبون بأكثر من حقهم الطبيعي بين أبناء شعبهم ، حقهم في الحياة وفي بناء الوطن وفي الحرية التامة ، لا يطالبون بأكثر من سيادة القانون ، لقد أمضى السجناء السياسيون في سجون السلطة ما يقارب العشرين شهراً دون تهمة واضحة ، أو جناية ، أو حتى تقديم للمحاكمة ، وهم يعلمون علم اليقين أنهم ما فرطوا أبداً في الوطن ، وما فرطوا أبداً في كرامة شعبهم وأمتهم ، وهم الذين كانوا الأحرص على وحدة الشعب وتماسكه وحرموا الاقتتال الداخلي تحريماً قاطعاً

يا جماهير شعبنا

ها نحن ننقل إليكم رسالة هؤلاء المعتقلين في سجن غزة بعدما بدأت أحوالهم الصحية تتدهور ، وها نحن نضعكم أمام ضمائركم الحية .. فهم أبناؤكم وأطفالهم أطفالكم ، وزوجاتهم أخواتكم وأمهاتهم أمهاتكم ، والمصيبة واحدة .. مصيبة ضياع الحقوق وإهدار كرامة المواطن

وكرامة المواطن الفلسطيني فوق كل كرامة ، ودمه وحريته أقدس ما نملك في هذا الوطن ، فإذا ضاعت .. فلا ربح وراءها ، ولن تغني عنها كل ألاعيب السياسة وحذلقة السياسيين ، ولن تردها كل المكاسب الدبلوماسية الآنية فالكرامة لا تجمد من أجل ربح سياسي ، والقانون لا يعطل ضمن لعبة سياسية ، ولا وطن بلا مواطن كريم ، ولا دولة بلا إنسان .. الإنسان أولاً .. الكرامة أولاً … منهما يحيا الوطن وتقوم الدولة

يا جماهير شعبنا البطل

لقد نادينا للمرة الألف ، أفرجوا عن المعتقلين ، وناشدنا واستحلفنا بالغالي والنفيس ، استحلفنا بدم الشهداء .. استحلفنا بوحدة الشعب .. استحلفنا بالدم الواحد الذي يسري في دم السجان والمسجون ، واستحلفنا بأيام النضال المشترك ووحدة الألم والمصير ، استحلفنا بأطفال فلسطين الذين فقدوا آباءهم وبالزوجات والأمهات بالبيوت التي تبكي شبابها ، بالقانون ، بالكرامة الإنسانية بالخطر الذي يداهم مستقبلنا ، بتراب فلسطين ومقدساتها .. استحلفنا ولا من مجيب ، وناشدنا ولا من ملب حتى أصبحت الحرية سلعة يقايض بها في عالم السياسة ، وعندها تعملقت في عيون أصحابها وتقدست وأصبحت أغلى من الحياة خلف القضبان وفي ظل ظلم الأخوة ورفاق الكفاح .. وهكذا جاءت حرب الأمعاء الخاوية لتطرق الضمائر من جديد وتحرك الإحساس بالمسئولية قبل أن تموت الأسد في عرينها

يا جماهير شعبنا البطل

إننا في حزب الخلاص الوطني الإسلامي وانطلاقاً من إحساسنا بهذه المأساة الإنسانية والوطنية لنؤكد على ما يلي

أولاً / نؤكد رفضنا القاطع للاعتقالات السياسية مهما كانت مبرراتها لدى الجهة المنفذة ونرى أن لكل مواطن الحق في أن يعتقد ما يشاء وأن ينتمي إلى الحزب الذي لا يريد

ثانياً / إن الحرية والتعددية السياسية حق لكل مواطن في ظل كل القوانين والأعراف والشرائع السماوية ، ومن هذا المنطلق نطالب بالإفراج الفوري عن كل المعتقلين السياسيين وتعويضهم عن كل لحظات الأسر والمعاناة

ثالثاً / إننا نرى أن مواصلة الاعتقالات السياسية هو ضرب للوحدة الوطنية وإفشال للحوار الوطني وانحراف بمركبة الوطن عن طريق الدولة المستقلة القائمة على أساس الديمقراطية والتعددية السياسية

رابعاً / إن كل الفصائل والأحزاب والأطر الشعبية ومنظمات حقوق الإنسان مطالبة بوقفة تاريخية إزاء هذا التجاوز الخطير لحرية وكرامة الإنسان الفلسطيني

خامساً / ليعلم العدو الصهيوني والإدارة الأمريكية أن مساعيهم لضرب الوحدة الوطنية وإلى تدمير الحياة الفلسطينية الديمقراطية لن تكون على حساب الشعب الفلسطيني وإنما على المنطقة بأسرها وعلى الكيان الصهيوني خاصة ، ولذا فهم مطالبون بوقف مطالبة السلطة بخنق المعارضة

سادساً / إن المعارضة الفلسطينية القوية هي خير ضمان لقوة السلطة ونقائها بل هي الورقة الرابحة لهذه السلطة في طريق نضالها السياسي أمام المفاوض الصهيوني المتغطرس ، ولذا فهي مطالبة بأن تترك المعارضة لتمارس حقها الطبيعي في الحياة السياسية والاجتماعية

سابعاً / إننا نشعر بالخجل لعدم المصداقية في المطالبة بالإفراج عن إخواننا المعتقلين في سجون العدو ، بينما تعج سجوننا بهؤلاء المناضلين الأبطال

ثامناً / أخيراً .. يا جماهير شعبنا ويا أبناء وطننا ، هل من وقفة وطنية جادة من أجل سيادة القانون ومن أجل حياة ديمقراطية وتعددية سياسية حقيقية ، ومن أجل رفع الظلم عن المعتقلين والمطلوبين

التحية كل التحية لأبطالنا المعتقلين في سجون العدو الصهيوني
الحرية لأبطالنا المعتقلين السياسيين
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار
والله أكبر ولله الحمد

حزب الخلاص الوطني الإسلامي
فلسطين
19/10/1997

آخر تعديل بتاريخ 22/11/98

العودة لصفحة الوثائق

 

 

 

تصميم وإشرافسامي يوسف نوفل